الشيخ حسين آل عصفور

26

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يظاهر من امرأته ثم يريد أن يتم على طلاقها ، قال : ليس عليه كفارة ، قلت : فإن أراد أن يمسها ؟ قال : لا يسمها حتى يكفر ، قلت : فإن فعل فعليه شئ ؟ قال : إي والله إنه لآثم ظالم ، قلت : عليه كفارة غير الأولى ؟ قال : نعم يعتق أيضا رقبة " . وصحيحة حفص بن البختري عن أبي بصير ( 1 ) " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : متى تجب الكفارة على المظاهر ؟ قال : إذا أراد أن يواقع ، قال : قلت : فإن واقع قبل أن يكفر ؟ قال : فقال : عليه كفارة أخرى " . وصحيحة ابن مسكان عن الحسن الصيقل ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قلت له : رجل ظاهر من امرأته فلم يف ، قال : عليه كفارة من قبل أن يتماسا ، قلت : فإنه أتاها قبل أن يكفر ، قال : بئس ما صنع ، قلت : عليه شئ ؟ قال : أساء وظلم ، قلت : فيلزمه شئ ؟ قال : رقبة أيضا " . وقال ابن الجنيد منا وبعض العامة : أنه إذا انتقل فرضه إلى الاطعام لم يحرم الوطء قبله لأن الله تعالى شرط في العتق والصيام أن يكون قبل العود ولم يشترط ذلك في الاطعام . ويرده ما ذكرناه من ثبوت البدلية في الاطعام عنها وإطلاق هذه الأدلة . وربما احتج لابن الجنيد بخبر زرارة ( 3 ) المروي من الصحيح وغيره كما سبق عن قريب حيث قال " إني ظاهرت من أم ولدي ثم وقعت عليها ثم كفرت قال : هكذا يصنع الرجل الفقيه إذ وقع كفر " وقال في حسنته ( 4 ) " رجل ظاهر

--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 20 ح 39 ، الوسائل ج 15 ص 527 ب 15 ح 6 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 18 ح 32 وفيه " يعتق أيضا رقبة " ، الوسائل ج 15 ص 527 ب 15 ح 5 وفيهما " عليه الكفارة " . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 159 ح 29 مع تفاوت يسير ، الوسائل ج 15 ص 529 ب 16 ح 2 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 159 ح 30 ، الوسائل ج 15 ص 530 ب 16 ح 5 وفيهما " فقال لي : أوليس " .