الشيخ حسين آل عصفور
218
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
إيمانه كاملا . الرابعة : لو شرط المعتق في عتقه على المملوك شرطا سائغا من خدمة أو غيرها لم ينافي القربة لزمه الوفاء به ، وفاقا للأكثر ، فليزم العبد به . أما لو شرط إعارته في الرق مع المخالفة فهو موضع خلاف ، فالمشهور أنه كذلك ، وقيل : يبطل العتق لأنه اشتراط للاسترقاق ممن ثبت حريته . وقيل : يبطل ، بل قد نقل جماعة عليه الاجماع الشرط خاصة . ويدل على الحكم الأول المستفيضة من النبوية وغيرها ، ومنها الصحيحة وغيرها ( 1 ) " المؤمنون عند شروطهم " . وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 2 ) عن أحدهما عليهما السلام " في الرجل يقول لعبده : أعتقك على أن أزوجك ابنتي فإن تزوجت عليها أو تسريت فعليك مائة دينار ، فأعتقه على ذلك فيتزوج أو يتسرى ، قال : عليه مائة دينار " . ورواه في الصحيح عن يعقوب بن شعيب ( 3 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أعتق جاريته وشرط عليها أن تخدمه خمس سنين فأبقت ثم مات الرجل فوجدها ورثته ، ألهم أن يستخدموها ؟ قال : لا " . وما رواه ابن بابويه في الصحيح عن أبي العباس البقباق ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال سألته عن رجل قال : غلامي حر وعليه عمالة كذا وكذا ، قال : هو حر وعليه العمالة " . وموثقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : أوصى أمير
--> ( 1 ) الفقيه ج 3 ص 29 ح 21 وص 75 ح 8 ، الوسائل ج 16 ص 103 ب 4 ح 3 و 5 و 7 وفيهما " المسلمون " . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 179 ح 4 ، الوسائل ج 16 ص 18 ب 12 ح 4 وفيهما اختلاف يسير . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 179 ح 2 ، الوسائل ج 16 ص 17 ب 11 ح 1 . ( 4 ) الفقيه ج 3 ص 75 ح 7 ، الوسائل ج 16 ص 16 ب 10 ح 2 وفيهما " كذا وكذا سنة " . ( 5 ) الكافي ج 6 ص 179 ح 1 وفيه " أبا نيزر " ، الوسائل ج 16 ص 16 ب 10 ح 1 .