الشيخ حسين آل عصفور
208
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
وقولهم " إن العتق عبادة فيشترط في صحته الاسلام ليترتب الثواب على فعله ممنوع لانتفاء الدليل عليه ، وحينئذ فالبطلان في الأول وهو الكافر الجاحد للإلهية ، فوجهه عدم تصور كونه مريدا بعتقه وجه الله تعالى ، وقد ثبت اشتراط ذلك بالأخبار المستفيضة ، وأن المراد به نفي الصحة وحملها على نفي الكمال لا يلتزمه الشيخ في جمع الأحوال . الثالثة : في شرائط المعتق ، يعتبر في المعتق كونه مملوكا للمعتق بالفعل كما هو المشهور بين الأصحاب ، فلو أعتق غير المالك لا يقع صحيحا وإن أجازه المالك لقوله صلى الله عليه وآله في الخبر النبوي ( 1 ) المروي من الطرفين " لا عتق إلا بعد ملك " وهو مقتضي لوجود الملك بالفعل فلا يجري على مملوك الغير ، حتى لو علقه على الملك لم يفد شيئا وكان لاغيا " . والأخبار بهذا عن أئمتنا عليهم السلام مستفيضة منها صحيحة منصور بن حازم ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا طلاق قبل نكاح ولا عتق قبل ملك " . وموثقة أبي بصير ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : كان الذين من قبلنا يقولون : لا عتاق ولا طلاق إلا بعد ما يملك الرجل " . وموثقته الأخرى ( 4 ) كما في نوادر أحمد بن محمد بن عيسى مثله وزاد " كل من أعتق ما لا يملك فهو باطل " . وصحيحة عبد الله بن مسكان ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : من أعتق ما لا يملك فلا يجوز " .
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 179 ح 2 ، سنن أبي داود ج 2 ص 285 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 179 ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 8 ب 5 ح 1 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 63 ح 3 ، الوسائل ج 16 ص 9 ب 5 ح 3 . ( 4 ) الوسائل ج 16 ص 9 ب 5 ح 3 . ( 5 ) التهذيب ج 8 ص 249 ح 135 ، الوسائل ج 16 ص 9 ب 5 ح 4 .