الشيخ حسين آل عصفور
178
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
عبد الله عليه السلام : تأخذه بما قال أو يؤدي المال " . وخبر الفضل ( 1 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل حر أقر بأنه عبد قال : يؤخذ بما أقر به " . ورواه الصدوق ( 2 ) في الموثق نحوه إلا أنه أسقط لفظ " حر " وقال : " أو يرد المال " . وخبر إسماعيل بن الفضل ( 3 ) الموثق أيضا " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : حر أقر على نفسه بالعبودية ، أستعبده على ذلك ؟ قال : هو عبد إذا أقر على نفسه " . الثانية : لما ثبت أن الحربي فئ في الحقيقة للمسلمين جاز تملكه للمسلم مطلقا ، وجاز التوصل إليه بأي سبب من الأسباب ومنها شراؤه ممن يبيعه سواء كان البائع أبا أو زوجا أم غير هما من الأرحام ، وليس هذا في الحقيقة بيعا حقيقيا إذ ليس هو ملكا له وإنما هو وسيلة إلى وصول المسلم إلى حقه ، فلا تلحقه أحكام البيع ولا تشترط فيه شرائطه ، وإنما السبب المملك له القهر والاستيلاء . وفي الدروس جوز للمسلم الرد بالعيب وأخذ الأرش نظرا إلى أنه وإن لم يكن بيعا حقيقيا لكنه إنما بدل العوض في مقابلته صحيحا . ويشكل بأن الأرش عوض الجزء الفائت في المبيع ولا مبيع هنا ، وبأنه قد ملكه بالاستيلاء فكيف يبطله مجرد الرد ، وليس من الأسباب الناقلة للملك شرعا في غير البيع الحقيقي وربما دفع هذا الاشكال بأن قدوم الحربي على البيع التزامه ، ومن جملة تلك اللوازم الرد بالعيب أو أخذ أرشه فرده عليه ينزل منزلة الاعراض عن المال ، والثمن غايته أن يكون قد صار ملكا للحربي ، والتوصل إلى أخذه جائز بكل
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 235 ح 79 ، الوسائل ج 16 ص 39 ب 29 ح 2 . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 84 ح 2 ، الوسائل ج 16 ص 39 ب 29 ح 3 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 237 ح 57 ، الوسائل ج 16 ص 40 ب 29 ح 5 وفيهما اختلاف يسير .