الشيخ حسين آل عصفور

161

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

حيث قال في جميعها : ولا المجلود في الفرية لأن الله تعالى يقول " ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا " هكذا أفتى به ابن الجنيد وتبعه محدث الوسائل ، والمشهور على رده ، حيث إن اللعان ليس بشهادة على الحقيقة فتتوجه التقية في هذه الأخبار كما سمعت سابقا . السابع : يثبت الحد على قاذف اللقيط وابن الملاعنة لبراءة ساحته من المقذوف به لملاعنة أمه إياه ودرئها العذاب عنها بذلك . ويدل عليه من النصوص بالخصوص مرسلة الحسن بن محبوب ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال في قاذف اللقيط : بحد ويحد قاذف ابن الملاعنة " . تتمة يستحب التباعد من مجلس المتلاعنين عند اللعان إلا لمن أمر بشهادته ، لما رواه محمد بن الحسن الطوسي ( 2 ) في مجالسه عن زريق عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إذا تلاعن اثنان فتباعد منهما فإن ذلك مجلس تنفر منه الملائكة ، ثم قال : اللهم لا تجعل إلي منهما مساغا ، واجعلهما برأس من يكايد دينك ويضاد وليك ويسعى في الأرض فسادا " . ولحبس جري القلم في تتمة هذا المجلد الأتم من مجلدات شيخنا الأفخم وهو المجلد العاشر ( 3 ) من كتابه الموسوم بالحدائق الناضرة ، متعه الله بثمارها في الجنان ، وأسبل عليه رواشحها الماطرة في السر والعيان ، ونسأل الله سبحانه أن يوقفنا لاتمام مجلداتها القاصرة وأن ينجيها من العيوب والنقصان ، وأن يعاملنا بالامداد من ألطافه ما يكون لنا وسيلة في البيان والتبيان ، إنه كريم منان ، وعوائده الفضل والاحسان .

--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 191 ح 28 ، الوسائل ج 15 ص 609 ب 16 ح 1 وفيهما " يحد قاذف اللقيط ويحد قاذف ابن الملاعنة " . ( 2 ) أمالي الشيخ الطوسي ج 2 ص 311 طبع النجف الأشرف ، الوسائل ج 15 ص 611 ب 19 ح 1 وفيهما اختلاف يسير . ( 3 ) حسب تجزئه صاحب الحدائق - قدس سره - .