الشيخ حسين آل عصفور

142

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة

" فأوقفهما رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال للزوج : اشهد أربع شهادات " . وصحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) " قال : سألته عن الملاعن والملاعنة كيف يصنعان ؟ قال : يجلس الإمام مستدبر القبلة فيقيمهما بين يديه مستقبلا بحذائه ويبدأ بالرجل " وليسا بنصين على اجتماعهما في القيام . وفي صحيحة علي بن جعفر ( 2 ) عن أخيه موسى عليه السلام " قال : سألته عن الملاعنة قائما يلاعن أو قاعدا ؟ فقال : الملاعنة وما أشبهها من قيام " فهو دال على وجوب القيام في الجملة كما هو مذهب الأكثر . ونص ابن سعيد على استحبابه ولم يتعرض له الصدوق في الهداية والمحقق في النافع ، فربما لم يوجباه أيضا ، ولعله للأصل وعدم نصوصية ما ذكر في الوجوب وقد أرسل في بعض الكتب ( 3 ) عن الصادق عليه السلام " أنه قال : والسنة أن يجلس الإمام للمتلاعنين ويقيمهما بين يديه كل واحد منهما مستقبل القبلة " . لكن في صحيحة البزنطي ( 4 ) " جعل الرجل عن يمينه والمرأة والصبي عن يساره " . وباقي الأخبار كونهما بين يديه ، ولا منافاة لأن كونهما بين يديه لا ينافي كون أحدهما عن اليمين والآخر على اليسار . الثالث : النطق بالعربية مع القدرة كلا أو بعضا ، موافقة للنصوص وظاهر القرآن وظاهر الأصحاب ، ويجوز مع التعذر النطق بغيرها للضرورة وحصول الغرض من الأيمان ، فيقتصر الحاكم إن لم يعرف لغتهما إلى مترجمين عدلين ، ولا يكفي الواحد ولا غير العدل كما في سائر الشهادات ، ولا يشترط الزائد فإن الشهادة هنا إنما هي على قولهما لا على الزنا ، خصوصا في حقها فإنها تدفعه عن نفسها ،

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 165 ح 10 ، الوسائل ج 15 ص 587 ب 1 ح 4 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 165 ح 12 ، الوسائل ج 15 ص 588 ب 1 ح 6 . ( 3 ) دعائم الاسلام ج 2 ص 281 ح 1060 . ( 4 ) الفقيه ج 3 ص 346 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 587 ب 1 ح 2 .