علي بن محمد الليثي الواسطي
556
عيون الحكم والمواعظ
- يسير الدنيا خير من كثيرها وبلغتها أجدر من هلكتها . - يا أسراء الرغبة أقصروا فإن المعرج على الدنيا لا يروعه منها إلا صريف أنياب الحدثان . - يا أهل المعروف والاحسان لا تمنوا بإحسانكم فإن الاحسان والمعروف يبطلهما قبح الامتنان . - يا أيها الناس ازهدوا في الدنيا فإن عيشها قصير وخيرها يسير وإنها لدار شخوص ومحلة تنغيص وإنها لتدني الآجال وتقطع الآمال ألا وهي المتصدية العنون والجامحة الحرون والمانية الخؤون . - يا أهل الغرور ما ألهجكم بدار خيرها زهيد وشرها عتيد ونعيمها مسلوب [ وعزيزها منكوب ] ومسالمها محروب ومالكها مملوك وتراثها متروك . - يحتاج الامام إلى قلب عقول ولسان قؤول وجنان على إقامة الحق صؤول . - وقال ( عليه السلام ) في حق من ذمه : يحب أن يطاع ويعصي ويستوفي ولا يوفي ( 1 ) ، يحب أن يوصف بالسخاء ولا يعطي ويقتضي ولا يقضي ( 2 ) . - يفسد الطمع الورع والفجور والتقوى . - يغتنم مؤاخاة الأخيار ويتجنب مصاحبة الأشرار والفجار . - يعجبني من الرجل أن يعفو عمن ظلمه ويصل من قطعه ويعطي من حرمه ويقابل الإساءة بالاحسان . - يكثر حلف الرجل لأربع : مهانة يعرفها من نفسه ، أو ضراعة يجعلها سبيلا إلى تصديقه ، أو عي بمنطقه فيتخذ الايمان حشوا وصلة لكلامه ، أو لتهمة قد عرف بها . - يقبح على الرجل أن ينكر على الناس منكرات وينهاهم عن رذائل وسيئات وإذا خلا بنفسه ارتكبها ولا يستنكف من فعلها . - يا دنيا يا دنيا إليك عني ! أبي تعرضت أم إلي تشوقت لا حان حينك
--> ( 1 ) غرر الحكم 8 ، وهي شطر من كلامه برقم 150 من قصار نهج البلاغة ، لكن ما بعدها لم يرد فيه . ( 2 ) كذا في الغرر طبعة النجف ، وفي طبعة طهران والأصل : يقتضى .