علي بن محمد الليثي الواسطي
507
عيون الحكم والمواعظ
يقاروا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم لألقيت حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس أولها ولألفيتم دنياكم هذه عندي أزهد من عفطة عنز . - و [ أيم ] الله لئن فررتم من سيف العاجلة لا تسلموا من سيوف الآخرة وأنتم لهاميم العرب والسنام الأعظم فاستحيوا من الفرار فإن فيه ادراع العار وولوج النار . - وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا قد أمن العقاب وانقطع العتاب وزحزحوا عن النار واطمأنت بهم الدار ورضوا المثوى والقرار . - واتقوا الله الذي أعذر بما أنذر واحتج بما نهج وحذركم عدوا نفذ في الصدور خفيا ونفث في الاذان نجيا . - والله ما كتمت وشمة ولا كذبت كذبة . - والله ( 1 ) لقد بذلت في طاعة الله ورسوله جهدي وجاهدت أعداءه بكل طاقتي ووقيته بنفسي ، ولقد أفضى إلي من علمه بما لم يفض به إلى أحد غيري ، ولقد قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإن رأسه لعلى صدري ، ولقد سالت نفسه في كفي فأمررتها على وجهي ، ولقد وليت غسله ( صلى الله عليه وآله ) والملائكة أعواني فضجت الدار والأفنية ملا منهم يهبط وملا منهم يعرج وما فارقت سمعي هيمنة منهم يصلون عليه حتى واريناه في ضريحه فمن أحق به مني حيا وميتا ( 1 ) . - والذي بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بالحق نبيا لتبلبلن بلبلة ولتغربلن غربلة ولتساطن سوط القدر حتى يعلوا أسفلكم أعلاكم وأعلاكم أسفلكم ، [ وليسبقن سابقون كانوا قصروا ، وليقصرن سابقون كانوا سبقوا ] .
--> ( 1 ) لفظة الجلالة لم ترد في الغرر ، وفيه : ولقد بذلت في طاعته صلوات الله عليه وآله جهدي . ( 1 ) هذه الحكمة والتي تقدمت برقم ( 9286 ) وأولها : " ولقد علم المستحفظون . . " هما في الغرر حكمة واحدة ، على أن التفريق بينهما أمر سهل لتوفر الشرط اللازم لذلك كما أن هذه الحكمة قابلة للتقسيم على أربعة أو ثلاثة أو اثنين ، وهاتان الحكمتان سوى قوله : " ولقد افضى إلي من علمه بما لم يفض به إلى أحد غيري " وردتا في الخطبة 197 من نهج البلاغة مرتبة ومتتالية ، على أن أمر التقسيم والتفريق اعتباري لا يمكن عزوه إلى المؤلف أو الكتاب لعدم وجود القرينة على ذلك وخاصة في كتابة القدماء ، والترقيم ورؤوس الأسطر هما من فعل المتأخرين والناشرين .