علي بن محمد الليثي الواسطي

361

عيون الحكم والمواعظ

بواحدة ، ومنهم تارك لانكار المنكر بقلبه ولسانه ويده فذلك ميت بين الاحياء . - فيا عجبا وما لي لا أعجب من خطأ هذه الأمة على اختلاف حججها في دياناتها لا يقتصون أثر نبي ولا يقتدون بعمل وصي ولا يؤمنون بغيب ولا يعفون عن عيب ، يعملون في الشبهات ويسيرون في الشهوات ، المعروف فيهم ما عرفوا والمنكر عندهم ما أنكروا ، مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم وتعويلهم في المبهمات على آرائهم كأن كلا منهم إمام نفسه قد أخذ فيما يرى بغير وثيقات بينات ولا أسباب محكمات ( 1 ) . - فرض الله سبحانه وتعالى الايمان تطهيرا من الشرك ، والصلاة تنزيها عن الكبر ، والزكاة تسبيبا للرزق ، والصيام ابتلاء لاخلاص الخلق ، والحج تقوية للدين والجهاد عزا للاسلام ، والامر بالمعروف مصلحة للعوام ، والنهي عن المنكر ردعا للسفهاء ، وصلة الأرحام منماة للعدد ، والقصاص حقنا للدماء وإقامة الحدود إعظاما للمحارم ، وترك شرب الخمر تحصينا للعقل ، ومجانبة السرقة إيجابا للعفة ، وترك الزناء تحصينا للأنساب ، وترك اللواط تكثيرا للنسل ، والشهادة استظهارا على المجاحدات ، وترك الكذب تشريفا للصدق ، والاسلام ( 1 ) أمانا من المخاوف ، والأمانة ( 2 ) نظاما للأمة ، والطاعة تعظيما للإمامة .

--> ( 1 ) انظر غرر الحكم 81 والخطبة 88 من نهج البلاغة . ( 1 ) في الغرر 82 : والسلام . ( 2 ) في ( ت ) : الإمامة ، والمثبت من ( ب ) والغرر ونهج البلاغة .