الجاحظ
مقدمة المحقق 9
العثمانية
وعلى هذه التسمية صنع أبو جعفر الإسكافي كتابه الذي سماه " نقض العثمانية ( 1 ) " . ويقول المسعودي في مروج الذهب ( 2 ) : " " وقد صنف أيضا كتابا استقصى فيه الحجاج عند نفسه وأيده بالبراهين ، وعضده بالأدلة فيما تصوره من عقله ، ترجمه بكتاب العثمانية ، يحل ( ؟ ) فيه عند نفسه فضائل علي عليه السلام ومناقبه ، ويحتج فيه لغيره ، طلبا لإماتة الحق ، ومضادة لأهله . والله متم نوره ولو كره الكافرون " . ثم يقول : " ثم لم يرض بهذا الكتاب المترجم بكتاب العثمانية حتى أعقبه بتصنيف كتاب آخر في إمامة المروانية وأقوال شيعتهم ، ورأيته مترجما بكتاب إمامة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان في الانتصار له من علي بن أبي طالب رضى عنه وشيعة الرافضة ، يذكر فيه رجال المروانية ، ويؤيد فيه إمامة بنى أمية وغيرهم " . ويقول بعد ذلك : " ثم صنف كتابا آخر ترجمه بكتاب مسائل العثمانية ، يذكر فيه ما فاته ذكره ونقضه عند نفسه من فضائل أمير المؤمنين على ومناقبه فيما ذكرنا " . والراجح أن كلمة " العثمانية " في النص الأخير محرفة عن " العباسية " وذلك لان " مسائل العباسية " هو الكتاب الذي وعد به الجاحظ في أثناء كتاب العثمانية وفى ختامه . يقول في الموضع الأول ( 3 ) : " وسنخبر عن مقالة العباسية ووجوه احتجاجهم بعد فراغنا من مقالة العثمانية " . وفى الموضع الثاني ( 4 ) : " ونحن مبتدئون في كتاب المسائل " يعنى بذلك " مسائل العباسية " .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 3 : 253 ( التي وردت خطأ مطبعيا بعد ص 256 ) . ( 2 ) مروج الذهب 3 : 253 . ( 3 ) ص 187 . ( 4 ) ص 280 .