الجاحظ

62

العثمانية

( * ) مع أن لأبي بكر من حسن الأثر في حروب النبي صلى الله عليه ومن احتمال المكروه وتجرع المرار ما ليس لأحد . ( * ) من ذلك أن أبا بكر خرج إلى ابنه عبد الرحمن بن أبي بكر ليبارزه يوم أحد ، لان عبد الرحمن طلع يوم أحد على فرس وهو مكفر في السلاح لا يرى منه إلا عيناه وهو يقول : [ هل ( 1 ) ] من مبارز ! ! ثلاثا ، كل ذلك يقول : أنا عبد الرحمن بن عتيق . فنهض أبو بكر يسعى إليه بسيفه ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم حين رأى غضبه وحدته ، وعرف الذي عليه من الشدة في قتل ابنه : " شم سيفك وارجع إلى مكانك ومتعنا بنفسك * ) " . ( * * وإنما يمكن أبا بكر بذل الجهد ، فإذا فعل ذلك فلا حال أفضل من حاله * * ) . فاجتمع له في ذلك أمران : أحدهما الثواب على شدة الاحتمال ، والثاني صيانة النبي صلى الله عليه وإشفاقه عليه .

--> نقل ابن أبي الحديد في 3 : 281 نصا من العثمانية لعل موقعه قبل هذا . وهو : " قال الجاحظ : وقد ثبت أبو بكر يوم أحد كما ثبت على ، فلا فخر لأحدهما على صاحبه في ذلك اليوم " . ثم رد عليه بالرد رقم ( 25 ) . ( 1 ) التكملة من ابن أبي الحديد 3 : 281 . * ) شام سيفه يشيمه : رده إلى قرابه . وانظر رد الإسكافي على هذه الفقرة في رقم ( 26 ) . * * ) أورد الإسكافي هذه العبارة بهذه الصورة كما نقل ابن أبي الحديد 3 : 281 . " قال الجاحظ : على أن أبا بكر وإن لم تكن آثاره في الحرب كآثار غيره فقد بذل الجهد وفعل ما يستطيعه وتبلغه قوته . وإذا بذل المجهود فلا حال أشرف من حاله " . ثم رد عليها بالرد رقم ( 27 ) .