الجاحظ

59

العثمانية

بينهما شجرة ، فجذباها ( 1 ) ضربا وخبطا ، ثم جمع الزبير نفسه ومكن سيفه فضرب رأس ياسر ضربة قد منها البيضة ومر السيف حتى عض ثنيتيه ، فقيل له : يا أبا عبد الله ، ما أجود سيفك ! فغضب ( 2 ) . وقصدتم إلى عمرو بن عبد ود ، فتركتموه أشد من عامر بن الطفيل ، وعتيبة بن الحارث ، وبسطام بن قيس . وقد سمعنا بأحاديث حروب الفجار ، والذي كان بين المطيبين والاحلاف ، وما كان بين قريش ودوس وأمر خزاعة وحلف الفضول . وجميع أمر قريش من خير وشر ، فما سمعنا لعمرو بن عبد ود في شئ من ذلك ذكرا * ) . ( * * وكذا قتيل ( 3 ) على الوليد بن عتبة يوم بدر ، وما علمنا الوليد حضر حربا قط قبلها ولا بعدها ، ولا ذكر فيها بطائل * * ) . فلو ذهبتم إلى أن عليا قد بارز وقتل ، وأبلى واحتمل ، كان ذلك

--> ( 1 ) جذب الشئ وجذمه : قطعه . ( 2 ) في السيرة 761 : " كان إذا قيل له : والله إن كان سيفك يومئذ لصارما عضبا ، قال : والله ما كان صارما ولكني أكرهته " . * ) أوجز الإسكافي - على ما أورده ابن أبي الحديد في 4 : 279 - عبارة الجاحظ من قوله " مع أنكم تزيدون في كثرة القتلى " في ص 58 س 8 إلى هنا على هذه الصورة " قال الجاحظ : ثم قصد الناصرون لعلى والقائلون بتفضيله إلى الاقران الذين قتلهم فأطروهم وغلوا فيهم وليسوا هناك ، فمنهم عمرو بن عبد ود ، زكوه أشجع من عامر بن الطفيل ، وعتيبة ابن الحارث ، وبسطام بن قيس ، وقد سمعنا بأحاديث حروب الفجار وما كان بين قريش ودوس وحلف الفضول فما سمعت لعمرو بن عبد ود ذكرا في ذلك " . ورد عليه بالمناقضة رقم ( 23 ) . ( 3 ) في الأصل : " ولو قيل " بالاهمال . وعند ابن أبي الحديد 4 : 281 : " وقد أكثروا في الوليد بن عتبة بن ربيعة قتيله يوم بدر " . * * ) هذه الفقرة موضع الرد رقم ( 24 ) .