الجاحظ
4
العثمانية
المذهب [ جانبا ( 1 ) ] ، ونضرب عنه صفحا ، اقتدارا على الحجة ، وثقة بالفلج والقوة ، ونقتصر على أدنى منازل أبى بكر ، وننزل على حكم الخصم مع سرفه وميطه ( 2 ) فنقول : لما وجدنا من يزعم أن خبابا وزيدا أسلما قبله فأوسط الأمور وأعدلها وأقربها من محبة الجميع ورضا المجادل ( 3 ) أن نجعل إسلامهم كان معا ، إذ ادعوا أن الاخبار في ذلك متكافئة ، والآثار متدافعة ، [ وليس في الاشعار دلالة ، ولا في الأمثال حجة ( 4 ) ] ، ولم يجدوا إحدى القضيتين أولى في حجة العقل من الأخرى ( 5 ) .
--> ( 1 ) التكملة من ح . ( 2 ) كلمة " سرفه " غير واضحة في الأصل ، وتبيينها من ب . والميط : الكذب . ( 3 ) ب ، ح : " المخالف " . ( 4 ) التكملة من ب . ( 5 ) بعد هذا الكلام في شرح ابن الحديد : " ثم نستدل على إمامة أبى بكر بما ورد فيه من الحديث ، وبما أبانه به الرسول صلى الله عليه وسلم من غيره . قالوا : فمما روى من تقدم إسلامه ما حدث به أبو داود وابن مهدي عن شعبة ، وابن عيينة عن الجريري عن أبي هريرة ، قال أبو بكر : أنا أحقكم بهذا الامر - يعنى الخلافة - ألست أول من صلى . وروى عباد بن صهيب عن يحيى بن عمير عن محمد بن المنكدر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله قال : إن الله بعثني بالهدى ودين الحق إلى الناس كافة . فقالوا : كذبت ، وقال أبو بكر : صدقت . وروى يعلى بن عبيد قال : جاء رجل إلى ابن عباس فسأله : من كان أول الناس إسلاما ؟ قال : أما سمعت قول حسان بن ثابت : إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة * فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا الثاني التالي المحمود مشهده * وأول الناس منهم صدق الرسلا وقال أبو محجن : سبقت إلى الاسلام والله شاهد * وكنت حبيبا بالعريش مشهرا =