الجاحظ

213

العثمانية

دهقان الفلوجة ، ولبسظام بن نرسي دهقان بابل ، وجفينة العبادي ، ورفيل ( 1 ) في ألفين ألفين . وفرض للبوسحتان ( 1 ) ، والهرمزان ، ولسياه وخش ( 2 ) وأمقلاس في ألفين وخمسمائة ، وهو أقصى شئ أخذه عربي قط ، فقيل له في ذلك ، فقال : قوم أعاجم أشراف ، أحببت أن أتألف بهم غيرهم . وفرض لسوى هؤلاء النفر من العجم من الحاشية والعوام ممن سبى وأسر وخرج في الصلح مع رئيسه وقائده ، في أقل مما فرض للأعراب وحاشية العرب وعوامهم ، فقيل له في ذلك فقال : إن الاعرابى إلا يقاتل عن دينه قاتل عن رهطه وشقه وناحيته ، وإن لم يكن ذا بصيرة في دينه قاتل محاماة عن حسبه وأصحابه ، وقد أمنت تحوله إلى عدوه فأقل ما عنده إذا لم يبل أن يكثر السواد ويكثف الجيش . وهو على حال أفقه في الدين ، وأفهم للتأويل ، والعجمي ليس بذى بصيرة في الاسلام ولا يقاتل عن داره ، ولا يحامى عن حسبه ، ولا يدافع عن رهطه وغير مأمون عليه التحول إلى أصحابه فيدل على العورة ، وهو أجدر ألا يفهم تنزيلا ولا تأويلا . وحمل قوما في البحر وآخرين في البر ، ففضل على قدر المؤونة ، وأعطى على قدر المشقة .

--> ( 1 ) كذا في الأصل . ( 2 ) سياه وخش معناه في الفارسية الأسود العين . استينجاس 713 . وهو سياوخش ابن مهران بن بهرام شوبين الرازي . الطبري 4 : 253 .