الجاحظ
160
العثمانية
الدعوة ، وقال له النبي صلى الله عليه : " ارم فداك أبي وأمي " . ومن كان لهذه الأمور مستحقا لم يجمع بين طلب مخايرة رجل ومكاثرته بالمحاسن وهو مقر أن النبي صلى الله عليه جعل خصمه منه بمنزلة هارون من موسى ، إلا أن يكون تأويل الحديث عند سعد وعند من شهد سعدا على غير معناكم . وحديث عامر على غير ما يروون ، وإنما قال : " أنت منى بمنزلة هارون بن موسى ، إلا أنه ليس معي نبي " هكذا رووه عن عامر . ابن سعد على غير معناكم . وفى قول النبي صلى الله عليه : " هذا خالى أباهي به فليأت كل امرئ بخاله ( 1 ) " تفضيل له على كل خال في الأرض ، وقد كان على خال جعدة بن هبيرة . ولم يستثن أحدا . فإن قالوا : الدليل على ما قلنا أن النبي صلى الله عليه لما آخى بين المهاجرين والأنصار آخى بينه وبينه ، فلولا أنه كان أشبه الناس به هديا ، وعلما وفضلا ، لم يجعله عدل نفسه دون غيره . قيل لهم : أنتم ليس لكم علم بالأثر ولا بالخبر . وكيف يعرف الآثار والاخبار من يكفر الأسلاف ، ويبرأ من التابعين ، ويجحد كل مالم
--> ( 1 ) - 5 : 34 - 35 . وأما السبعة فهم السابقون إلى الاسلام من الرجال : زيد بن حارثة ، وأبو بكر ، وعثمان ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وطلحة . الرياض النضرة 2 : 292 وعيون الأثر 1 : 93 - 95 . ( 1 ) يقول هذا في شأن سعد بن أبي وقاص ، والإصابة وصفة الصفوة 1 : 140 . والرياض النضرة 2 : 296 . قال أبو الطيب : " وكان سعد من بنى زهرة . وأم النبي صلى الله عليه وسلم من بنى زهرة . فلذلك قال : خالى " .