الجاحظ

127

العثمانية

لولا الرسول وروح القدس يحفظه * وأمر ربك حتم غير مردود ( 1 ) وأنني أحفظ الصديق مجتهدا * وطلحة بن عبيد الله ذا الجود أتتكم خيلنا كاللوذ كالحة * تطوى السباسب بالشم المناجيد ( 2 ) من كل خيفانة طال اللجام بها * وكل مختطف الاقراب كالسيد ( 3 ) وقال طليحة الأسدي في ذلك : ندمت على ما كان من قتل ثابت * وعكاشة الغنمي يا أم معبد ( 4 ) وأعظم من هذين عندي مصيبة * رجوعي عن الاسلام رأى المقيد وتركي بلادي والخطوب كثيرة * طريدا وقدما كنت غير مطرد فهل يقبل الصديق أنى تائب * ومعط بما أحدثت من حدث يدي وقال البارقي في ذلك أيضا : بكر النعي بخير كندة كلها * بابن الأشج وخاله الصديق ! هؤلاء الذين ذكرنا : شريح بن هانئ ، والعجاج بن رؤبة ، والحارث ابن هشام بن المغيرة ، وطريف بن عدي بن حاتم ، وحسان بن ثابت ، وطليحة الأسدي ، ومن أشبههم ، ليسوا بأصحاب خصومات ولا نظر في الفاضل والمفضول .

--> ( 1 ) الكامل والديوان : لولا الرسول فإني لست عاصيه * حتى يغيبني في الرمس ملحودى ( 2 ) اللوذ : حضن الجبل وجانبه ، في النسختين : " اللود " . ( 3 ) مختطف ، من الخطف ، وهو الضمر وخفة لحم الجنب . وفى الأصل : " مختلف " . ولا وجه له . والاقراب : جمع قرب بالضم ، وهو الخاصرة . والسيد : الذائب ، وهذا البيت وسابقه لم يرويا في ديوان حسان . ( 4 ) هو عكاشة بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن بكير بن غنم بن دودان بن أسد . الإصابة 5626 .