الجاحظ
125
العثمانية
ويوم مهران ويوم تسترا * وباجميراوات والمشقرا ( 1 ) والجمع من صفينهم والنهرا ( 2 ) * هيهات ما أطول هذا عمرا ألا ترى أن هذا شريح بن هانئ سمى أبا بكر صديقا على مالم يزل يسمى به . وقال العجاج بن رؤبة ، وهو أعرابي ليس بذى نخلة ولا صاحب خصومة ، وقد أدرك الجاهلية : عهد نبي ما عفا وما دثر * وعهد عثمان وعهدا من عمر ( 3 ) وعهد صديق رأى برا فبر * وعهد إخوان هم كانوا الوزر وقال الحارث بن هشام بن المغيرة ، حين بلغه وهو بمكة أن الأنصار قد كانوا اجتمعوا وقالوا لقريش في سقيفة بنى ساعدة : منا أمير ومنكم أمير : * قبض النبي وبويع الصديق * في قصيدة له طويلة ، وهو التي يقول فيها : * وأراد أمرا دونه العيوق * وإنما أردنا منها المعنى . وقال أبو محجن في ذلك : سميت صديقا وكل مهاجر * سواك يسمى باسمه غير منكر
--> ( 1 ) باجميراوات ، وهى باجميرى ، وهو موضع دون تكريت ، وسماه أبو النجم " الجميرات " في قوله : * بين الجميرات المباركات * معجم ما استعجم 220 . ولم يرد هذا البيت في المعمرين ، وفى الإصابة : " وياحميرارات " وفى الأصل هنا : " ويا حميرات " بإهمال الجيم والياء الثانية . وعند الطبري : " وباجميرات مع المشقرا " . ( 2 ) الطبري والإصابة والمعمرين : " في صفينهم " . ( 3 ) هذا البيت متأخر عن تاليه في ديوانه 15 .