الجاحظ

120

العثمانية

ولو كان هذا هكذا لكان مشهورا مستفيضا . وكيف اتفق له ألا يزكى إلا وهو يصلى ؟ ! وإن كان تطوع بإعطاء الخاتم على جهة الايثار والمواساة فليس بمعروف في الكلام أن يكون الرجل إن تصدق بالدرهم والدرهمين متنفلا ومتطوعا أنه معط زكاة ، لان الزكاة عندنا ما وجب إخراجه وكان تطهيرا لسائر ماله ، وسببا للنماء والبقاء . إلا أن يحمل الكلام على الشاذ ، وعلى أبعد المجاز . وليس هكذا كلام الحكيم يريد أن يدل الأمة على إمامته ، ويوجب عليهم طاعته . ولا بد في هذه الآية من أحد ضربين : إما أن يكون لفظها يدل على ما قالوا دون ما قال غيرهم ، وإما أن تكون قد نزلت في قصة مشهورة لعلى كقصة الغار حين كانت لأبي بكر . فإن لم تجدوا إلى واحد من هذين سبيلا فلم يبق إلا أن تزعموا أن الرسول صلى الله عليه قال للناس : إن هذه في علي فاعرفوا له حقه وفضيلته . ولو كان ذلك كذلك ما اختلف فيه أصحاب التأويل ، ولا قال فيه ابن عباس الذي قال . قالت ( العثمانية ) : قد زعمت الروافض أن الله أنزل هذه الآية في علي فاعرفوا له حقه وفضيلته . ولو كان ذلك كذلك ما اختلف فيه أصحاب التأويل ، ولا قال فيه ابن عباس الذي قال ( 1 ) . قالت ( العثمانية ) : وقد زعمت الروافض أن الله أنزل فيه : " قل كفى

--> ( 1 ) كذا وردت هذه العبارة : ولعلها تكرار لما سبق .