الجاحظ
111
العثمانية
إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة * فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا التالي الثاني المحمود مشهده * وأول الناس منهم صدق الرسلا وثاني اثنين في الغار المنيف وقد * طاف العداة به إذ صعد الجبلا خير البرية أتقاها وأطهرها * إلا النبي وأوفاها بما حملا فجعله تاليا ، وثانيا ، وصاحبا . وقال أبو محجن : وسميت صديقا وكل مهاجر * سواك يسمى باسمه غير منكر ( 1 ) سبقت إلى الاسلام والله شاهد * وكنت جليسا بالعريش المشهر وبالغار إذ سميت بالغار صاحبا * وكنت رفيقا للنبي المطهر فجعله سابقا وصديقا ، وجليسا وصاحبا . وقال كعب بن مالك : سبقت ، أخا تيم إلى دين أحمد * وكنت لدى الغيران في الكهف صاحبا فجعله سابقا ، وجعله صاحبا . وقال النجاشي : غداة أتى بدرا وحر جلادهم * وكان جليسا بالعريش مؤازرا ( 2 ) فلو لم تكن له مأثرة إلا ما دلت عليه هذه الآية ، وإلا شرف هذه الصحبة ، وموقع هذه الخاصة ، ونبل هذه المرافقة ، ومشاهده الثقة ، لكان فوق الجميع في المكانة والفضيلة ، وفى مرافقة النبي صلى الله عليه .
--> ( 1 ) هذه الأبيات مما لم يرو في ديوان أبى محجن . ( 2 ) حر يحر ، من باب ضرب وقعد وعلم : اشتد حره .