الفيض الكاشاني

6

الأصول الأصيلة

الغابرين ، وأعلى درجاتهم عنده بحق محمد وآله الطاهرين . فائدة وممن نقل عن هذا الكتاب الحاج محمد كريم خان الكرماني فإنه نقل في كتابه فصل الخطاب أحاديث كثيرة من هذا الكتاب ( انظر ص 60 - 63 ) الا انه قد عبر عن اسم الكتاب بلفظ " الأصول الأصلية " كما أن الشيخ آقا بزرگ ( ره ) أيضا قد عبر عن هذا الكتاب بهذا الاسم في الذريعة الا أنه اشتباه والصحيح ما ذكرناه ويعلم ذلك من تعبير المصنف ( ره ) عن اسمه في أول كتابه فراجع هناك ، وذلك أنه ( ره ) قال " فهذه أصول أصيلة تبتنى عليها فروع جليلة " وأنت خبير بأن كلمة " جليلة " لا تكون سجعا الا لموازنها وهي " أصيلة " مضافا إلى ما هو المصطلح المتعارف بين أهل العلم والأدب من قولهم " أصل أصيل وركن ركين " ونظائرهما فالأصيلة على زنة فعيلة ( بفتح الهمزة وكسر الصاد وفتح اللام والتاء في الاخر ) لا على الأصلية ( بياء النسبة وتاء التأنيث في آخر كلمة الأصل ) كما توهمه الفاضلان المشار إليهما . بقي علينا شئ وهو أن المصنف - أعلى الله مقامه - قد صرح ضمن تعريفه لكتابه " الأصول الأصيلة " كما مر نقله انه ( ره ) فرغ من تصنيفه في السنة الرابعة والأربعين بعد الألف وهذا التأريخ لا يلائم ما ذكره في آخر الأصول الأصيلة وهو قوله : " تمت الأصول الأصيلة الكاملة واتفق لضعف تأريخ تصنيفه هذا الكلام " وذلك لان حاصل جمع أعداد حروف هذه الكلمات اثنان وثمانون وألفان فيكون نصفه أحدا وأربعين وألفا فبين الكلامين تخالف ومن ثم قال العالم الجليل الشيخ آقا بزرگ الطهراني - طاب ثراه - ضمن الكلام حول كتاب الأصول الأصيلة ما نصه ( انظر من الذريعة ج 3 ، ص 178 ) : " وقال في آخره : ان قولنا تمت الأصول الأصيلة الكاملة ، موافق لضعف تأريخ التصنيف ، يظهر منه ان فراغه كان سنة 1041 لكنه ذكر في فهرس تصانيفه ان فراغه كان سنة 1044 " .