الفيض الكاشاني

48

الأصول الأصيلة

فيما بينكم وبين الله تعالى ، ما جعل الله لاحد خيرا في خلاف أمرنا ( 1 ) . وفي المجالس باسناده عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال ( 2 ) : يا أبا بصير نحن شجرة العلم ، ونحن أهل - بيت النبي ( ص ) ، وفي دارنا هبط جبرئيل ( ص ) ، ونحن خزان علم الله ، ونحن معادن وحي - الله ، من تبعنا نجا ، ومن تخلف عنا هلك ، حتما ( 3 ) على الله عز وجل ، والاخبار من هذا القبيل يخرج عن الحصر والعد ، ولعل هذا الأصل لا يحتاج إلى مزيد بيان لظهوره في الغاية والنهاية ، وليت شعري ما حمل الناس على أن تركوا سبيل الله الذي هداهم إليه أئمة الهدى ؟ ! واخذوا سبلا شتى واتبعوا الآراء والأهواء ؟ ! كل يدعو إلى طريقة ، ويذود عن الأخرى ، ثم ما الذي حمل مقلديهم على تقليدهم في الآراء دون تقليد أئمة الهدى ؟ ! ان هي الا طريقة ضيزى ( 4 ) ، ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون ( 5 ) .

--> 1 - نقله المصنف ( ره ) في الوافي في باب التفويض إليهم في امر الدين ( ج 1 ، ص 206 ) قائلا بعده : " بيان - أدب نبيه على محبته يعني علمه وفهمه ما يوجب تأدبه بآداب الله وتخلقه بأخلاق الله لحبه إياه أو حال كونه محبا له ، وهذا مثل قوله سبحانه : ويطعمون الطعام على حبه ، أو علمه ما يوجب محبة الله له أو محبته لله التي هي سبب لسعة الخلق وعظم الحلم وفي قوله : ان تقولوا إذا قلنا وان تصمتوا إذا صمتنا ، دلالة واضحة على نفي الاجتهاد والقول بالرأي " ونقله المجلسي ( ره ) في أول البحار عن محاسن البرقي وأورد له بيانا ( ص 94 من طبعة امين الضرب ) أقول : يحتمل ان يكون " لنحبكم " تصحيف " بحسبكم " . 2 - اخذه المصنف ( ره ) من الفوائد المدينة وقد نقله الأمين الأسترآبادي ( ره ) هناك عن مجالس الصدوق ( انظر ص 125 ) . 3 - في الفوائد : " حقا " . 4 - مأخوذ من قوله تعالى : " تلك إذا قسمة ضيزى " . 5 - آية 29 سورة الزمر .