الفيض الكاشاني

27

الأصول الأصيلة

بقبول ما جئت به عن الله عز وجل في علي أمير المؤمنين والأئمة من بعده : يا معاشر الناس تدبروا القرآن وافهموا آياته ، وانظروا في محكماته ، ولا تنظروا في متشابهاته ، فوالله لن يبين لكم زواجره ولا يوضح لكم تفسيره الا الذي أنا آخذ بيده ، وفيه في احتجاج أمير المؤمنين ( ع ) على المهاجرين والأنصار حكاية عن النبي ( ص ) : أيها الناس علي بن أبي طالب فيكم بمنزلتي فقلدوه دينكم ، وأطيعوه في جميع أموركم فان عنده جميع ما علمني الله عز وجل من علمه وحكمه ، فاسألوه وتعلموا منه ومن أوصيائه بعده ( 1 ) . وفي البصائر باسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) قال : كنت إذا سألت رسول الله ( ص ) أجابني وان ذهبت مسائلي ابتدأني ، فما أنزلت عليه آية في ليل ولا نهار ولا سماء ولا ارض ولا دنيا ولا آخرة الا أقرأنيها وأملاها على وكتبها بيدي ، وعلمني تأويلها وتفسيرها ومحكمها ومتشابهها وخاصها وعامها وكيف نزلت وأين نزلت وفيمن نزلت إلى يوم القيامة ، ودعا الله ان يعطيني فهما وحفظا فما نسيت آية من كتاب الله ، ولا على من ، نزلت . وفى الكافي في باب اختلاف الحديث عن سليم بن قيس الهلالي عنه عليه السلام ما يقرب منه ، مع بيانات واضحة في سبب الاختلاف فليطلب منه ( 3 ) . وفي البصائر باسناده عن أبي جعفر ( ع ) قال : تفسير

--> 1 - في الاحتجاج الذي طبع بتبريز سنة 1286 ضمن احتجاج أمير المؤمنين علي ( ع ) على جماعة كثيرة من المهاجرين والأنصار ( انظر ص 73 س 21 - 20 ) " أيها الناس قد بينت مفزعكم بعدي وامامكم ودليلكم وهاديكم وهو أخي علي بن أبي طالب وهو فيكم بمنزلتي فيكم فقلدوه دينكم ، الحديث " . 2 - في بصائر الدرجات المطبوع سنة 1285 في الباب الثامن من الجزء الرابع المعنون بأنه " باب في أن عليا علم كلما انزل على رسول الله ( ص ) في ليل أو نهار أو حضر أو سفر " المنطبق على صفحة 63 منه : " حدثنا محمد بن الحسين عن محمد بن أسلم عن ابن أذينة عن ابان عن سليم بن قيس عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : كنت إذا سألت ( الحديث ) " . 3 - انظر آخر الحديث الأول من أحاديث باب اختلاف الحديث من كتاب أصول الكافي ( مرآة العقول ج 1 ص 43 - 42 ) .