السيد محمد تقي الحكيم

108

الأصول العامة للفقه المقارن

بكر وكتبه زيد ، وكان الناس يأتون زيد بن ثابت ، فكان لا يكتب آية إلا بشاهدي عدل ، وان آخر سورة براءة لم يجدها إلا مع خزيمة بن ثابت ، فقال : اكتبوها فان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جعل شهادته بشهادة رجلين فكتب وان عمر أتى بآية الرجم فلم يكتبها لأنه كان وحده ( 1 ) ) . وفي صحيح مسلم عن عائشة ( انها قالت : كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن ( 2 ) ) . وفي روايته الأخرى قال : ( بعث أبو موسى الأشعري إلى قراء أهل البصرة ، فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرأوا القرآن ، فقال : أنتم خيار أهل البصرة وقراؤهم ، فاتلوه ولا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم وإنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة ببراءة فأنسيتها غير أني قد حفظت منها : لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ولا يملا جوف ابن آدم الا التراب ، وكنا نقرأ سورة نشبهها بإحدى المسبحات فأنسيتها ، غير أني حفظت منها : يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة ( 3 ) ) . وفي أصول الكافي عن أبي عبد الله قال : ( ان القرآن الذي جاء به جبرائيل إلى محمد سبعة عشر الف آية ( 4 ) ) ، إلى روايات أخرى حفلت بها هذه الكتب وغيرها ، وقد نسب القول في الايمان بهذه الشبهة إلى الحشوية ( 5 ) ، كما نسب الشيخ أبو زهرة إلى الكليني معتمدا ما

--> ( 1 ) الاتقان ، ج / 1 ص 60 . ( 2 ) صحيح مسلم ج / 4 ، ص 167 . ( 3 ) صحيح مسلم ، ج / 3 ص 100 ، وأصول الكافي . ( 4 ) ص 536 ، هامش المجلد / 2 من مرآة العقول . ( 5 ) مجمع البيان ، ج / 1 ص 15 .