الشيخ محمد صادق النجمي
413
أضواء على الصحيحين
إن الذين قالوا بأن حكم المتعة منسوخ ونسبوا هذا النسخ المزعوم إلى عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أقوالهم متشتتة ومتضاربة ، بحيث لا يمكن الجمع بينها ، وهذا الاضطراب بنفسه دليل آخر على كون ادعاء النسخ تحكم وافتراء . وذلك لأن بعضهم ادعى بأن الناسخ آية ، وادعى آخرون بأن الناسخ هو السنة والأحاديث الصحيحة . وأما أقوال المدعين في كل من الناسخ سواء كان آية أو حديث مضطربة . فمثلا إن القائلين بأن المتعة نسخت بآية من القرآن يلاحظ أنهم قد اختلفوا في تعيين الآية الناسخة إلى خمسة أقوال : القول الأول : بأنها نسخت بقوله تعالى : ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم ) ( 1 ) . . والقول الثاني : فإن الآية الناسخة هي آيات العدة ( 2 ) . الثالث : إن الآية الناسخة هي آية الإرث ( 3 ) . القول الرابع : آية التحريم ( 4 ) . والقول الآخر : هي الآية التي ذكرت فيها تعدد الزوجات ( 5 ) . بينما لا نرى بين مفهوم الآيات المذكورة وآية المتعة أي تضارب ولا تناقض حتى تنسخها وكذا نشاهد أن بعض هذه الآيات ( 6 ) مكية وآية المتعة مدنية فكيف يتصور أن
--> ( 1 ) المؤمنون : 7 . ( 2 ) البقرة : 228 . ( 3 ) النساء : 12 . ( 4 ) النساء : 23 . ( 5 ) النساء : 3 . ( 6 ) مثل الآية 7 من سورة المؤمنون .