الشيخ محمد صادق النجمي

238

أضواء على الصحيحين

وينكشف ما أسدل عليه من الستار . 1 - الجهة الزمنية : هذا الحديث روي متواترا ، ولكن اضطرب فيه تعيين عمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والزمان الذي وقعت فيه القصة اضطرابا كبيرا ، بحيث لا يمكن الجمع بينهما ، فبعض الأحاديث تروي أن قصة شق الصدر حدثت في زمان طفولية النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، عندما كان يلعب مع الغلمان ( 1 ) ، وجاء في بعضها أن هذه العملية الجراحية أجريت للنبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد أن بعثه الله نبيا رسولا ، وفور ذلك عرج به جبرئيل إلى السماء الدنيا ( 2 ) . وعلى كل حال فإن الاختلاف الحاصل في الأحاديث المروية حول هذه القصة خلال مدة تتراوح أربعين عاما . 2 - الجهة المكانية : وترى أيضا التناقض والاختلاف الكبير في هذه الأحاديث التي تعين محل وقوع القصة ، فبعض الأحاديث تروي أن الحدث وقع في المسجد الحرام ( الحطيم أو حجر إسماعيل ) ( 3 ) ، وروايات أخرى تقول إن الواقعة حدثت في الصحراء ( 4 ) ، ومجموعة ثالثة تقول بأن النبي كان في بيته فانشق عليه سقف الدار ( 5 ) ، وصرحت بعض الأحاديث أنه جئ بطست من ماء زمزم فاستخرج قلب الرسول وغسل في ذلك الطست ( 6 ) . وتقول روايات أخرى : إن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أخذ إلى بئر زمزم ( 7 ) . عندما نشاهد الاختلاف والتناقض الفاحش بين هذه الأحاديث ، يا ترى أي مجموعة منها صحيحة ومعتبرة لكي نأخذ بها ونعتمد عليها وندع الباقي جانبا ؟ أو أن

--> ( 1 ) راجع ص 237 هامش 3 . ( 2 ) راجع ص 237 هامش 1 . ( 3 ، 4 ، 7 ) راجع ص 237 هامش 2 . ( 5 ، 6 ) راجع ص 237 هامش 1 .