الشيخ محمد صادق النجمي

172

أضواء على الصحيحين

أصابع الرحمن ، إن شاء أقامه ، وإن شاء أزاغه ( 1 ) . الاستنتاج : يستفاد من هذه الأحاديث المروية حول ثبوت اليد والأصبع لله : أولا : أن لله تعالى يد وإصبع كسائر الموجودات ، تماما كما للإنسان . ثانيا : إن الله تعالى محدود بحدود ، له أطراف وجهات ، يدان يمنى ويسرى ، كسائر المخلوقات والممكنات . 5 - هل لله ظهر ؟ عن أبي هريرة : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : خلق الله الخلق فلما فرغ منه قامت الرحم فأخذت بحقو ( 2 ) الرحمن ، فقال لها : مه ! قالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة . قال : ألا ترضين أن أصل من وصلك ، وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى ، يا رب . قال : فذاك ( 3 ) . 6 - هل لله ساق ؟ 1 - ذكرنا في الفصول السابقة حديثا مضمونه أن الله تعالى يكشف عن ساقه للمؤمنين يوم القيامة ، وأن هذا الكشف من الآيات والعلائم التي بها يعرف المؤمنون ربهم ، ولذلك فإننا ندع تكرار ذلك الحديث جانبا ونلفت أنظار القراء الأعزاء إلى حديث آخر غيره يشير إلى نفس الموضوع ( 4 ) . 2 - قال أبو سعيد : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له

--> ( 1 ) سنن الترمذي 4 : 390 كتاب القدر باب ( 7 ) باب ما جاء في أن قلب المؤمن بين إصبعي الرحمن ح 2140 ، سنن ابن ماجة 1 : 72 المقدمة باب ( 13 ) باب فيما أنكرت الجهمية ح 199 . ( 2 ) الحقو : قال في النهاية 1 : 279 : والأصل في الحقو معقد الإزار ، وقال الزمخشري في الفائق 1 : 298 : الحقو : الإزار الذي يشد على الحقو وهو الخصر . المعرب . ( 3 ) صحيح البخاري 6 : 167 تفسير الذين كفروا ( سورة محمد ) . ( 4 ) راجع ص : 135 الحديث الثالث .