أحمد بن علي الحسيني ( ابن عنبة )

300

عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب

أبو السرايا السرى بن منصور الشيباني وأخذ البيعة لمحمد بن إبراهيم بن إسماعيل ابن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب " ع " وتوفى محمد فجأة نصب أبو السرايا مكانه محمد بن محمد بن زيد هذا ولقبه المؤيد ، فندب الحسن ابن سهل إليه هرثمة بن أعين فحاربه وأسره وحمله إلى الحسن بن سهل ، فحمله الحسن إلى المأمون بمرو فتعجب المأمون من صغر سنه وقال : كيف رأيت صنع الله بابن عمك ؟ فقال محمد بن محمد بن زيد : رأيت أمين الله في العفو والحلم * وكان يسيرا عنده أعظم الجرم فأعرض عن جهلي وداوى سقامه * بعفو جلا عن جلدتي هبوة السقم وتوفى محمد بن محمد بن زيد بمرو ، سقاه المأمون السم سنة اثنتين ومائتين وهو ابن عشرين سنة ، فيقال إنه كان ينظر كبده يخرج من حلقه قطعا فيلقيه في طشت ويقلبه بخلال في يده . والعقب من محمد بن محمد بن زيد في ابنه أبى عيد الله جعفر الشاعر ( 1 ) وحده ، فأعقب أبو عبد الله جعفر الشاعر بن محمد بن محمد بن زيد الشهيد من ثلاثة محمد الخطيب ، وأحمد سكين ، والقاسم ، أما محمد الخطيب الشاعر ويعرف بالحماني قال أبو نصر البخاري : وكان مشتهرا بالشراب . قال أبو عبد الله العلاني : كان محمد بن جعفر الحماني يرمى في دينه بخلاف ما هو عليه فأعقب محمد من ابنه على الشاعر الحماني وحده ، كان نزل في بنى حمان فنسب إليهم ( 2 ) وهو شاعر فحل من مشهوري شعراء الطالبيين ، فمن شعره :

--> ( 1 ) قد عرفت من عبارة العمرى في ( المجدي ) التي أثبتناها في الهامش أن جعفر الشاعر من أولاده محمد بن زيد الثمانية وأنه الذي أعقب وحده لا من أولاد محمد بن زيد كما جعله في الكتاب ، فجعفر عند العمرى أخوه محمد ابن محمد ابن زيد لا ابنه فلاحظ . م ص ( 2 ) كان الحماني يعرف بالأفوه وكان يقول : أنا شاعر وأبى شاعر وجدى شاعر إلى أبى طالب . وسأل المتوكل الإمام الهادي " ع " من أشعر الناس ؟ فقال : الحماني حيث يقول وذكر أبياتا منها : فلما تنازعنا المقال قضى لنا عليهم بما نهوى نداء الصوامع قال المتوكل ، ما نداء الصوامع يا أبا الحسن ؟ قال : أشهد أن لا اله إلا الله وأشهدا أن محمدا رسول الله . وقال الناصر : لو جاز قراءة شعر في الصلاة لكان شعر الحماني . توفى سنة 270 بعد مخرجه من الحبس . قال العمرى في ( المجدي ) : كذلك ذكر شيخنا أبو الحسن بن أبي جعفر . ثم قال العمرى : قال ابن حبيب صاحب التاريخ في ( اللوامع ) مات سنة 301 . وهذا هو الصحيح . م ص