أحمد بن علي الحسيني ( ابن عنبة )
207
عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب
يتحققه بعد موصلا بالحمرة وليس ذلك منه بطعن إنما هو تشكيك لم يحققه بعد إلا أنه تحقق فيه شيئا . ولا يخفى أن هذا اعتذار من النقيب عنه والله تعالى أعلم . وكان للنسابة ابن اسمه احمد درج ، وانقرض على المرتضى النسابة وانقرض بانقراضه الشريف المرتضى علم الهدى بن أبي احمد الحسين الموسوي . وأما محمد بن أبي أحمد الحسين بن موسى الأبرش ، فهو الشريف الاجل الملقب بالرضى ذو الحسبين ( 1 ) يكنى أبا الحسن نقيب النقباء وهو ذو الفضائل الشائعة والمكارم الذائعة ، كانت له هيبة وجلالة وفيه ورع وعفة وتقشف ومراعاة للأهل والعشيرة ، ولى نقابة الطالبيين مرارا ، وكانت إليه إمارة الحاج والمظالم كان يتولى ذلك نيابة عن أبيه ذي المناقب ، ثم تولى ذلك بعد وفاته مستقلا وحج بالناس مرات ، وهو أول طالبي جعل عليه السواد وكان أحد علماء عصره قرأ على أجلاء الأفاضل ، وله من التصانيف كتاب ( المتشابه ) ( 2 ) في القرآن وكتاب ( مجازات الآثار النبوية ) ( 3 ) وكتاب ( نهج البلاغة ) وكتاب ( تلخيص البيان عن مجازات القرآن ) وكتاب ( الخصائص ) ( 4 ) وكتاب ( سيرة والده
--> ( 1 ) لقبه بهاء الدولة ب ( الرضى ذي الحسبين ) سنة 398 وهو بالبصرة - كما أنه كان قد لقبه قبل ذلك اللقب سنة 388 ب ( الشريف الاجل ) وفى سنة 392 صدر أمره من واسط بتلقيبه ب ( ذي المنقبتين ) وفى سنة 401 أمر أن تكون مخاطباته ومكاتباته بعنوان ( الشريف الاجل ) إضافة إلى مخاطبته بالكناية وهو أول من خوطب بذلك من حضرة الملك . ( 2 ) هو كتاب ( حقائق التأويل في متشابه التنزيل ) الذي طبع الجزء الخامس منه سنة 1355 ه . ( 3 ) طبع ببغداد سنة 1328 ه وهو كتاب ثمين في بابه . ( 4 ) هو كتاب ( خصائص الأئمة ) يشتمل على محاسن أخبار الأئمة " ع " وجواهر كلامهم وقد ذكره الجلبي في ( كشف الظنون ) أثناء كلامه عن ( نهج البلاغة ) ولكنه لم يتم . وقد طبع بالمطبعة الحيدرية في النجف .