ابن البطريق

28

عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار

الحسين قال : كنت جالسا مع أبي ونحن زائرون قبر جدنا - صلى الله عليه وآله - وهناك نسوان كثيرة إذ أقبلت امرأة منهن فقلت لها : من أنت - رحمك الله - ؟ قالت : أنا زيدة بنت قريبة بن العجلان بن بنى ساعدة ، فقلت لها : فهل عندك شئ تحدثينا ؟ فقالت : أي والله ، حدثتني أمي أم عمارة بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان الساعدي ، أنها كانت ذات يوم في نساء من العرب إذ اقبل أبو طالب كئيبا حزينا ، فقلت له : ما شأنك يا أبا طالب ؟ ! فقال : ان فاطمة بنت أسد في شدة المخاض . ثم وضع يديه على وجهه فبينا هو كذلك ، إذ اقبل محمد صلى الله عليه وآله فقال له : ما شأنك يا عم ؟ ! فقال : ان فاطمة بنت أسد تشتكي المخاض . فأخذ بيده وجاء وهي معه وقمنا معه ، فجاء بها إلى الكعبة ، فأجلسها في الكعبة ، ثم قال : اجلسي على اسم الله قال : فطلقت طلقة ، فولدت غلاما مسرورا نظيفا منظفا لم أر كحسن وجهه ، فسماه أبو طالب " عليا " وحمله النبي - صلى الله عليه وآله - حتى أداه إلى منزلها . قال علي بن الحسين - عليهما السلام - : " فوالله ما سمعت بشئ قط الا وهذا أحسن منه " . ( 1 ) الفصل الرابع في نسب أمه - عليه السلام 9 - من مسند أحمد بن حنبل وبالاسناد المقدم ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن القطان ، قال : حدثنا محمد بن بشر ، قال : حدثنا زكريا ، عن عامر - وهو الشعبي - قال : أم أمير المؤمنين على ابن أبي طالب ، فاطمة بنت أسد بن هاشم . قال : وذكر مصعب بن الزبير أن أم علي بن أبي طالب عليه السلام فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ، وهي أول هاشمية ولدت هاشميا وهاجرت إلى النبي صلى الله عليه وآله وماتت وشهدها النبي صلى الله عليه وآله . ( 2 )

--> ( 1 ) مناقب ابن المغازلي ص 6 ( 2 ) فضائل الصحابة لابن حنبل ج 2 ص 555 - ح 933