ابن البطريق

تقديم 13

عمدة عيون صحاح الاخبار في مناقب إمام الأبرار

هذا هو الرافد الثاني الذي كان يرفد الشخصية العلوية بالأخلاق والسجايا الرفيعة 3 - البيئة الرسالية وشخصية الامام . ولو أضفنا ذينك الامرين ( أي ما اكتسبه من والديه الطاهرين بالوراثة ، وما تلقاه في حجر النبي ) إلى ما اخذه من بيئة الرسالة والاسلام من أفكار وآراء رفيعة ، وتأثر عنها أدركنا عظمة الشخصية العلوية من هذا الجانب . ومن هنا يحظى الإمام علي عليه السلام بمكانة مرموقة لدى الجميع : مسلمين وغير مسلمين ، لما كان يتمتع به من شخصية سامقة ، وخصوصيات خاصة يتميز بها . وهذا هو ما دفع بالبعيد والقريب إلى أن يصف عليا بما لم يوصف به أحد من البشر ، ويخصه بنعوت ، حرم منها غيره فهذا الدكتور شبلي شميل المتوفى 1335 وهو من كبار الماديين في القرن الحاضر يقول : الإمام علي بن أبي طالب عظيم العظماء نسخة مفردة لم ير لها الشرق ولا الغرب صورة طبق الأصل لا قديما ولا حديثا ( 1 ) . وقال عمر بن الخطاب : عقمت النساء ان يلدن مثل علي بن أبي طالب ( 2 ) ويقول جورج جرداق الكاتب المسيحي اللبناني المعروف : " وماذا عليك يا دنيا لو حشدت قواك فأعطيت في كل زمن عليا بعقله وقلبه ولسانه وذي فقاره " ( 3 ) . هذه الابعاد التي المحنا إليها هي الابعاد الطبيعية للشخصية العلوية . * * *

--> ( 1 ) الامام على صوت العدالة الانسانية ج 1 ص 37 ( 2 ) الغدير ج 6 ص 38 طبعة النجف ( 3 ) الامام على صوت العدالة الانسانية ج 1 ص 49 .