السيد علي نقي الحيدري

209

أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد

( البراءة وهي براءة الذمة من التكليف ) وقد جرت السيرة على تقديم البحث عنها فنقول الشك في جنس التكليف الإلزامي إذا لم تلاحظ فيه الحالة السابقة إما أن يكون شبهه تحريمية أي يكون الحكم فيها دائرا بين الحرمة وغير الوجوب أو وجوبية بعكسها وسبب الشك في كل منهما إما فقدان النص أو إجماله أو تعارضه فهاهنا ستة مقامات المقام الأول الشبهة التحريمية مع فقدان النص وقد اختار الأصوليون فيها البراءة والأخباريون فيها الاحتياط واستدل الأولون بالأدلة الأربعة أما الكتاب فقوله تعالى لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها وتوجيه الاستدلال بالآية أنها وإن كان موردها إنفاق المال ولكن قوله سبحانه لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها ظاهره أنه قضية كلية وقاعدة عامة مقررة من الله تعالى وهي عدم تكليف عباده بشيء إلا بعد إيتائه لهم ذلك الشيء وهي استشهاد