السيد علي نقي الحيدري

187

أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد

الفصل الثاني الظن تمهيد إن إمكان جعل الشارع بعض الظنون حجة شيء مفروغ عنه ولم ينقل الخلاف فيه والبناء على استحالة ذلك إلا عن ابن قبة ودليله ضعيف فلا نصرف الوقت في ذكره ونقضه ولا سيما بعد القطع بثبوت حجية بعض الظنون الخاصة عند الشارع لا مطلق الظن لأنه سبحانه نهى عن العمل بالظن وندد بالعامل به في الكتاب المجيد كقوله تعالى اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم وقوله تعالى إن يتبعون إلا الظن وقوله سبحانه إن الظن لا يغني من الحق شيئا وإن كان ظاهرها النهي عن الظن في الأصول العقائدية . فالمهم إذن بيان ما ثبتت حجيته عند الشارع من الظنون أو ثبتت حجيته بالخصوص بدليل عقلي كما إذا تسالم العقلاء على العمل بظن خاص كظاهر اللفظ فنقول