السيد علي نقي الحيدري

171

أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد

اجتماع المطلق والمقيد في المستحبات نقل الاتفاق في المستحبات على العمل بالمطلق والمقيد وعدم التقييد . ولعل منشأه هو عدم لزوم الاحتياط فيها ويمكن أن يكون باعث ذلك التسامح في أدلة السنن . ملاحظتان الأولى المقيد هنا لا يكون ناسخا لأنه ثبت عندهم أن النسخ لا يكون بعد انقطاع الوحي والأخبار النبوية عندنا قليلة جدا فموضوع هذا البحث إذن هو أخبار الأئمة الأطهار عليهم السلام والنسخ لا يقع فيها . الثانية إذا لم يعلم في باب المطلق أن المتكلم في مقام بيان تمام المراد فهل هناك أصل يرجع إليه أو قاعدة إشكال وكلام بينهم ولعل الحق أن الأصل هو كونه في مقام بيان تمام المراد وذلك لأن عادة أهل المحاورات ولا سيما الأمراء والمبلغين للأحكام أن يفضوا بأغراضهم وغاياتهم تماما لأجل العمل بها والأخذ بمقتضاها فلو أراد أحدهم من كلامه غير ذلك ينبه عليه غالبا إن لم تكن قرينة حال أو مقال عليه ولذلك نرى السامع المكلف لا يستفهم غالبا عن ذلك اعتمادا على العادة ولو أخذ بما سمع من الأمر وعمل بإطلاقه لم تحسن من الأمر مؤاخذته ولو لم يكن ذلك كذلك للزم التنبيه عليه من أرباب الأوامر وهذا يكاد أن يكون من الواضحات وإن لم يعترف به بعضهم . 2 أن يكونا سلبيين نحو لا تعتق رقبة ولا تعتق رقبة كافرة فالمنقول الشهرة بل الاتفاق على العمل بهما دون التقييد ولكن الظاهر أنهما يكونان