السيد علي نقي الحيدري
161
أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد
تخصيص الكتاب بالكتاب أو بالسنة لا إشكال في جواز تخصيص الكتاب بالكتاب وبالخبر المتواتر والمحفوف بالقرائن القطعية . وفي تخصيصه بخبر الواحد الجامع لشرائط الحجية أشكال وأقوال 1 الجواز وهو المنقول عن الأكثر . 2 المنع وهو اختيار السيد والشيخ والمحقق وغيرهم . 3 التفصيل بين ما إذا خصص أولا فيجوز تخصيصه ثانيا وإلا فلا . 4 التوقف عن الذهاب إلى أحد الأقوال . وعمدة أدلة المجوزين ادعاء السيرة القطعية على التخصيص إلى زمن المعصومين عليهم السلام ونقل أيضا الإجماع عليه فإن ثبت إجماع إلى زمن الأئمة عليهم السلام فهو دليل تطمئن به النفس وإلا فليس في أدلة الجواز ما يثلج الصدر ويبرر الإقدام على تخصيص الكتاب القطعي السند وإن كان ظني الدلالة بظني السند وإن كان قطعي الدلالة أحيانا كالنص ولا سيما مع ورود الأخبار بأن ما خالف القرآن فهو زخرف وأنه لم نقله واضربه بعرض الجدار وأمثالها . وإن كان يحتمل أن يكون المراد بالمخالفة فيها هو المخالفة بالتباين لا العموم والخصوص ولكن عدم الإشارة فيها إلى هذا المعنى يوجب الريبة .