السيد علي نقي الحيدري
145
أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد
العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص اختلفوا في هذه المسألة على قولين . 1 عدم الجواز وهو قول الأكثر . 2 الجواز ولعله هو الأظهر فيما عدا عمومات الكتاب المجيد . والذي صرح به بعض فحول المانعين أن حجية العام مما لا إشكال فيها بل هي مسلمة عندهم لأصالة العموم وإنما النزاع في وجود المعارض وعدمه وهو احتمال المخصص . ثم المصرح به في كلام بعضهم أيضا أنه لا إشكال في جواز الأخذ بالعام لأصحاب الأئمة عليهم السلام الآخذين بالأخبار عنهم لسيرتهم المستمرة على العمل بعمومات ما يتلقونه عنهم من دون فحص ولا استعلام . وإنما النزاع في عصورنا هذه التي انتشرت فيها الأخبار وكثرت وكثر فيها المخصص لعمومها . كما صرحوا أيضا أن النزاع خاص في عمومات الكتاب والسنة وأما عمومات سائر أهل المحاورات فيؤخذ بها قبل الفحص عن المخصص لها . أدلة المانعين 1 ما عن بعضهم أن إطاعة الله سبحانه وخلفائه عليه السلام