الشيخ الطوسي
725
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )
الحكم ، وهو مذهب أبي عليّ وأبي هاشم ( 1 ) ، وأبي الحسن ( 2 ) ، وأكثر المتكلَّمين ، وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه فيما حكاه أبو الحسن ( 3 ) عنهم ، وقد حكى غيره من العلماء عن أبي حنيفة خلافه ( 4 ) . وذهب الأصمّ ، وبشر المريسي إلى أنّ الحقّ في واحد من ذلك وهو ما يقولون به ، وإنّ ما عداه خطأ ، حتّى قال الأصمّ : إنّ حكم الحاكم ينقض به ، ويقولون : إنّ المخطئ غير معذور في ذلك ، إلَّا أن يكون خطؤه صغيرا ، وأنّ سبيل ذلك سبيل الخطأ في أصول الدّيانات ( 5 ) . وذهب أهل الظَّاهر فيما عدا القياس من الاستدلال وغيره إلى أنّ الحقّ من ذلك في واحد ( 6 ) . وأمّا الشّافعي فانّ كلامه مختلف في كتبه : فربّما قال : إنّ الحقّ في واحد ، وعليه دليل قائم ، وإنّ ما عداه خطأ . وربّما مرّ في كلامه أنّه مجتهد قد أدّى ما كلَّف . وربّما يقول : إنّه قد أخطأ خطأ موضوعا عنه ( 7 ) . وقد اختلف أصحابه في حكاية مذهبه ( 8 ) : فمنهم من يقول : إنّ الحقّ في واحد من ذلك ، وأنّ عليه دليلا وإن لم يقطع على الوصول إليه ، وإنّ ما عداه خطأ ، لكنّ الدّليل على الصّواب من القولين لمّا غمض ولم يظهر ، كان المخطئ معذورا . ومنهم من يحكي : أنّ كلّ مجتهد مصيب في اجتهاده وفي الحكم ، وإن كان أحدهما يقال فيه قد أخطأ ، الأشبه عند الله ( 9 ) . والَّذي أذهب إليه وهو مذهب جميع شيوخنا المتكلَّمين ، المتقدّمين
--> ( 1 ) الجبّائيّان . ( 2 ) هو أبو الحسن الكرخي . ( 3 ) هو أبو الحسن الكرخي . ( 4 ) راجع المصادر الواردة في هامش رقم ( 2 ) صفحة 724 . ( 5 ) راجع المصادر الواردة في هامش رقم ( 2 ) صفحة 724 . ( 6 ) راجع المصادر الواردة في هامش رقم ( 2 ) صفحة 724 . ( 7 ) راجع المصادر الواردة في هامش رقم ( 2 ) صفحة 724 . ( 8 ) راجع المصادر الواردة في هامش رقم ( 2 ) صفحة 724 . ( 9 ) راجع المصادر الواردة في هامش رقم ( 2 ) صفحة 724 .