الشيخ الطوسي
711
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )
على أنّ روايته قد وردت مختلفة فجاء في بعضها أنّه لما قال » أجتهد رأيي « قال عليه السّلام له : « لا اكتب إليّ أكتب إليك » ( 1 ) ، وهذا يوجب أن يكون الأمر فيما لا يجده في الكتاب والسّنة موقوفا على ما يكتب إليه لا على اجتهاده . فان قالوا : الدّليل على صحّة روايته تلقّي الأمّة له عصرا بعد عصر بالقبول ، ولأنّ الصّحابة إذا ثبت أنّهم عملوا بالقياس والاجتهاد فلا بدّ فيه من نصّ ، لأنّ أصل القياس في الشّرع لا يستدرك قياسا ، ولا نصّ يدلّ ظاهره على ذلك إلَّا خبر معاذ أو ما خبر معاذ أقوى منه ، فيجب من ذلك صحّة الخبر . قلنا : أمّا تلقّي الأمّة له بالقبول فغير معلوم ( 2 ) ، وقد بيّنا أنّ قبول الأمّة لأمثال هذه الأخبار كقبولهم لخبر مسّ الذّكر ( 3 ) وما جرى مجراه ممّا لا يقطع به ولا يعلم صحّته .
--> ( 1 ) انظر المصادر الواردة في هامش رقم ( 2 ) صفحة 666 . ( 2 ) انظر المصادر الواردة في هامش رقم ( 2 ) صفحة 666 . ( 3 ) انظر تخريج الحديث في هامش رقم ( 2 ) صفحة 556 .