الشيخ الطوسي
643
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )
ومن قال من أصحابنا ( 1 ) على ما حكيناه عنهم فيما تقدّم : « إنّه لا يجب على المعصوم إظهار ما عليه من حيث إنّ من سبّب غيبته هو المسبّب لفوت ما يتعلَّق بمصلحته فيكون قد أتي فيه من قبل نفسه ، كما أنّ ما يفوته من الانتفاع بتصرّف الإمام وأمره ونهيه قد أتى فيه من قبل نفسه » ينبغي أن يقول : يجب أن يتوقّف في ذلك القول ، ويجوز كونه موافقا لقول الإمام ومخالفا له ، ويرجع في العمل إلى ما يقتضيه العقل حتّى يقوم دليل يدلّ على وجوب انتقاله عنه . وقد قلت : إنّ هذه الطَّريقة غير مرضية عندي ، لأنّها تؤدّي إلى أن لا يستدلّ بإجماع الطَّائفة أصلا ، لجواز أن يكون قول الإمام مخالفا لها ، ومع ذلك لا يجب عليه إظهار ما عنده ، وقد علمنا خلاف ذلك .
--> ( 1 ) القائل هو الشّريف المرتضى ( ره ) حيث نقل المصنّف رأيه بقوله : « وذكر المرتضى علي بن الحسين الموسوي قدّس الله روحه أخيرا . . . » في صفحة 631 .