الشيخ الطوسي

627

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )

ذلك محتملا سقط أيضا الاحتجاج به . وأمّا الخبر الثّاني : من قوله : « لم يكن الله ليجمع أمّتي على خطاء » ( 1 ) فصحيح ولا يجيء من ذلك أنّه لا يجمعون على خطأ . وليس لهم أن يقولوا : إنّ هذا لا اختصاص فيه لأمّتنا بذلك دون سائر الأمم ، لأنّ الله تعالى لا يجمع سائر الأمم على الخطأ . وذلك أنّه وإن كان الأمر على ما قالوه ، فلا يمتنع أن يخصّ هؤلاء بالذّكر ، ومن عداهم يعلم أنّ حالهم كحالهم بدليل آخر ، ولذلك نظائر كثيرة في القرآن والأخبار . على أنّ هذا هو القول بدليل الخطاب الَّذي لا يعتمده أكثر من خالفنا ( 2 ) . فهذه جملة كافية في الكلام على الآيات والأخبار الَّتي اعتمدوها في نصرة الإجماع على ما يذهبون إليه .

--> ( 1 ) راجع تخريج الحديث في هامش رقم ( 1 ) صفحة 625 . ( 2 ) راجع أقوالهم في فصل - 11 صفحة 467 .