الشيخ الطوسي
575
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )
فصل - 3 « في الدّلالة على أنّ أفعاله عليه وآله السّلام كلَّها ليست على الوجوب » [ 1 ] ذهب مالك وأصحابه وطائفة من أصحاب الشّافعي إلى أنّ أفعال النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كلَّها على الوجوب .
--> [ 1 ] اختلفت كلمات الأصوليين فيما فعله رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ولم يعلم على أيّ وجه فعله ولم يقترن به ما يدلّ على أنّه للبيان الشّرعي نفيا أو إثباتا : 1 - وجوب التّوقّف في التأسّي به حتّى يقوم الدّليل عليه : وهذا قول عامّة الأشعريّة ، وأكثر أصحاب الشّافعي كالصّيرفي ، وابن السبكي ، والقاضي أبي الطيّب الباقلَّاني ، والغزالي ، والرازي وأتباعه ، وأبي القاسم بن كجّ وآخرون ، وهو مختار أبي بكر الدّقاق . 2 - يقتضي النّدب : وهذا القول منسوب للشّافعي وبعض أتباعه ، وهو مذهب أكثر الحنفيّة ، وبعض المعتزلة ، والظَّاهريّة ، والقفّال ، وإمام الحرمين الجويني ، وحكي ذلك عن أبي بكر الصيرفي ، والقفّال الكبير ، والقاضي أبي حامد المروزي . 3 - يقتضي الوجوب : وهو مذهب مالك ، ومشايخ الأحناف في العراق وسمرقند ، وحكي ذلك عن ابن سريج ، وأبي سعيد الإصطخري ، والحسين بن صالح بن خيران ، وأبي علي بن أبي هريرة ، وجماعة من المعتزلة . 4 - الإباحة : وهو مذهب بعض مشايخ أحناف العراق كالكرخي ، والبزدوي ، والدّبوسي ، ونسبه الآمدي لمذهب مالك .