الشيخ الطوسي
554
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )
فصل - 10 « في ذكر الطَّريق الَّذي يعرف به النّاسخ والمنسوخ ، ومعرفة تاريخهما » يعلم النّاسخ ناسخا والمنسوخ منسوخا بشيئين أحدهما أن يكون الثّاني منبئا عن النّسخ الأوّل لفظا ، أو يقتضي ذلك من جهة المعنى . ولهذين الوجهين تفصيل ، وأمّا ما يقتضيه ذلك لفظا فعلى وجوه أحدها أن يرد الخطاب بأنّ الثّاني قد نسخ الأوّل ، نحو ما روي أنّ رمضان نسخ عاشوراء ( 1 ) ، وأنّ الزّكاة نسخت الحقوق الواجبة في الأموال ( 2 ) . وثانيها أن يرد بلفظ التّخفيف ، نحو قوله تعالى الآن خفّف الله عنكم ( 3 ) في نسخ ثبات الواحد للعشرة بالواحد للاثنين ، ونحو قوله تعالى أأشفقتم أن تقدّموا بين يدي نجويكم صدقة فإن لم تفعلوا وتاب الله عليكم ( 4 ) فنبّه بذلك على
--> ( 1 ) راجع هامش رقم ( 4 ) صفحة 536 . ( 2 ) تفسير القرطبي 1007 . ( 3 ) الأنفال 66 . ( 4 ) المجادلة 13 .