الشيخ الطوسي
537
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )
فصل - 8 « في نسخ الكتاب بالكتاب ، والسّنّة بالسّنّة ، ونسخ الإجماع والقياس ، وتجويز القول ( 1 ) بهما » ( 2 ) لا خلاف بين أهل العلم أنّ نسخ الكتاب بالكتاب يجوز ( 3 ) ، والعلَّة في ذلك بيّنة ، وذلك لأنّهما في وجوب العلم والعمل سواء ، فكما يجوز تخصيص أحدهما بالآخر وبيان أحدهما بصاحبه ، فكذلك يجوز نسخ أحدهما بالآخر . ولا يلزم على ذلك دليل العقل الَّذي لا ينسخ الكتاب به ، لأنّا قد بيّنا أنّ من شرط النّسخ أن يكون واقعا بدليل شرعيّ . فأمّا معنى النّسخ : فقد يقع بدليل العقل ، وقد وقع ما قلنا إنّه جائز ، لأنّ الله تعالى نسخ الاعتداد حولا بالاعتداد أربعة أشهر وعشرا ، ونسخ الصّدقة قبل المناجاة ، ونسخ ثبات الواحد للعشرة ، كلّ ذلك بالكتاب ، وإن كان المنسوخ به ثابتا .
--> ( 1 ) زاد في الحجرية : في النسخ . ( 2 ) في الأصل : فيهما . ( 3 ) انظر : « ميزان الأصول 2 : 1005 ، الذريعة 1 : 455 ، التذكرة بأصول الفقه : 43 ، الأحكام للآمدي 3 : 132 اللَّمع : 59 ، شرح اللَّمع 1 : 498 ، شرح المنهاج 1 : 477 ، المعتمد 1 : 390 ، الأحكام لابن حزم : 505 ، أصول السرخسي 2 : 67 ، روضة النّاظر : 77 ، المنخول : 292 ، إرشاد الفحول : 284 » .