الشيخ الطوسي

526

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )

أنّه متى أمر بالفعل في وقت وتقضّى وقته ، فغير ممتنع أن ينهى عن أمثاله ، كما كان لا يمتنع أن ينهى عن ذلك لو فعل ، لأنّ ما ينهى عنه إنّما ينهى عنه لأنّه مفسدة له في التّكليف ، فتقدّم فعله لما أمره به ، أو تركه له لا يؤثّر في ذلك ، ولذلك نسخ تقديم الصّدقة قبل مناجاة الرّسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم عمّن أوجب عليه وإن لم يفعلوه وعصوا فيه ، وما روي من أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام فعله ( 1 ) لا يخرج غيره من أن يكون حاله ما وصفناه ، فالتّعلَّق بذلك غير صحيح . وإنّما ذكرنا هذا الفصل عقيب المسألة الأولى لأنّ في المتفقّهة ( 2 ) من يقول : إنّ النّسخ قبل الفعل لا يجوز ، ويظنّ أنّ ذلك يجري مجرى النّسخ قبل وقت الفعل ، وبينهما من الفرق ما قدّمناه .

--> ( 1 ) راجع التعليقة رقم ( 1 ) صفحة 525 . ( 2 ) انظر آراء وأقوال وأدلَّة هؤلاء المتفقّهة القائلين بعدم جواز النّسخ قبل الفعل في المصادر الواردة في التّعليقة رقم ( 1 ) صفحة 518 .