مركز الرسالة
75
آداب الأسرة في الإسلام
محمد الباقر عليه السلام : ثلاث لم يجعل الله عز وجل لأحد فيهن رخصة : أداء الأمانة إلى البر والفاجر ، والوفاء بالعهد للبر والفاجر ، وبر الوالدين برين كانا أو فاجرين ( 1 ) . وفي الآية المتقدمة ( واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ) قال الإمام الصادق عليه السلام : لا تملأ عينيك من النظر إليهما إلا برحمة ورقة ، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ، ولا يدك فوق أيديهما ، ولا تقدم قدامهما ( 2 ) . وبر الوالدين لا يقتصر على حال حياتهما ، بل يشملهما حال الحياة وحال الممات ، قال الإمام الصادق عليه السلام : ما يمنع الرجل منكم أن يبر والديه حيين وميتين ، يصلي عنهما ، ويتصدق عنهما ، ويحج عنهما ، ويصوم عنهما ، فيكون الذي صنع لهما ، وله مثل ذلك ، فيزيده الله عز وجل ببره وصلته خيرا كثيرا ( 3 ) . ويجب على الولد الأكبر أن يقضي عن والده ما فاته من صلاة وصوم ( 4 ) ، أما بقية الأولاد فلا يجب عليهما القضاء عن والدهم ، بل يستحب للرواية المتقدمة . وحرم الاسلام عقوق الوالدين بجميع ألوانه ومراتبه ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : من أحزن والديه فقد عقهما ( 5 ) .
--> 1 ) الكافي 2 : 162 / 15 . 2 ) الكافي 2 : 158 / 1 . 3 ) الكافي 2 : 159 / 7 . 4 ) منهاج الصالحين / السيد السيستاني ، العبادات : 248 ، 338 . 5 ) بحار الأنوار 74 : 72 ، كتاب العشرة ، باب بر الوالدين / 53 .