مركز الرسالة
47
آداب الأسرة في الإسلام
والخضروات . ويحرم على الحامل تناول الأطعمة والأشربة المضرة بصحتها وصحة الحمل . ويجب على الزوج النفقة ابتداء ، ويكون الوجوب أشد وآكد في فترة الحمل ، ولا يسقط وجوب النفقة وإن كانت الحامل مطلقة ، عن الإمام الصادق عليه السلام قال : إذا طلق الرجل المرأة وهي حبلى ، أنفق عليها حتى تضع حملها ، فإذا وضعته أعطاها أجرها . . . ( 1 ) . وينبغي حسن المعاملة مع المرأة في جميع الأحوال ، وهو أولى في فترة الحمل ، فهي بحاجة إلى مراعاة حالتها النفسية لانعكاسها على الجنين ، كما يقول الإمام زين العابدين عليه السلام : . . . فإن لها حق الرحمة والمؤانسة وموضع السكون إليها قضاء اللذة ( 2 ) . فالأفضل من قبل الزوج تجسيدا لحق الرحمة والمؤانسة الرفق بها وإسماعها الكلمات الجميلة ، وتكريمها ، والتعامل معها كإنسانة أكرمها الاسلام ، وإشاعة جو السرور والبشاشة والمودة واللطف في المنزل ، وادخال الفرحة على قلبها ، والصبر على أخطائها ومساوئها التي لا تؤثر على نهجها الاسلامي ، وتجنب كل ما يؤدي إلى الاضرار بصحتها النفسية ، كالتعبيس في وجهها ، أو ضربها ، أو هجرها ، أو التقصير في حقوقها ( 3 ) .
--> 1 ) الكافي 6 : 103 . 2 ) تحف العقول / الحراني : 188 ، المطبعة الحيدرية ، النجف ، 1380 ه ، ط 5 . 3 ) راجع ارشاد القلوب : 175 ، ومكارم الأخلاق : 245 ، والكافي 5 : 511 ، والمحجة البيضاء 3 : 19 .