الشيخ الطوسي
مقدمة 6
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )
وتَعتبر الشيعة الشيخ الطوسي - رحمه الله - أعظم شخصية علمية بعد الأئمة المعصومين عليهم السلام وهو من أعلام الفكر الإِسلامي في أزهى عصوره وأبهاها ، ومن النوابغ الذين أحاطوا بمجموعة من العلوم بلغ منتهاها وغايتها ، وقد أقرّ له الجميع بالسبق ، والقِدم ، والفضل ، وعُلوّ الرُّتبة ، والإِمامة ، والزعامة ، ولا تُطلق صفة ( شيخ الطائفة ) بل مطلق ( الشيخ ) إلَّا عليه ، وقد وصفه أعلام الإِمامية بنعوت شتّى وصفات قلّ أنْ اجتمعت في غيره ، فقيل فيه : إنّه ( شيخ الإمامية ووجههم ورئيس الطائفة ) ، و ( إمام وقته ، وشيخ عصره ، رئيس هذه الطائفة وعمدتها ، بل رئيس العلماء كافة ) ، و ( شيخ الطائفة ، ورئيس المذهب ، إمامٌ في الفقه والحديث ) ، و ( رئيس المذهب ، شيخ الطائفة ، قدوة الفرقة الناجية ، وباني مباني كلّ علم وعمل ) ، و ( إمام الفقه والحديث والتفسير والكلام ، لا نظير له في كلّ علماء الإسلام في كلّ فنون العلم ، وصنّف كتباً لم يسبقه أحدٌ