الشيخ الطوسي

مقدمة 64

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )

يراد به العام ويدخله الخصوص ) ، و ( باب ما أنزل من الكتاب عام الظاهر وهو يجمع العام والخاصّ ) و ( باب بيان ما نزل من الكتاب عام الظاهر يراد به كله الخاصّ ) وغيرها . ورابعاً : بالرغم من اشتهار كون ( الرِّسالة ) مُدوّنة أُصولية لكنها مجموعة خليطة من مباحث في علم الأُصول وغيره وليس فيها غلبة للمباحث الأُصولية على غيرها ، مثلاً يمكن أن نقرأ هذه العناوين فيها : ( باب فرض الله طاعة رسوله مقرونة بطاعة الله ومذكورة وحدها ) ، و ( باب ما أمر الله من طاعة رسوله ) ، و ( باب ما أبان لخلقه من فرضه على رسوله اتّباع ما أوحى إليه وما شهد له به من اتّباع ما أمر به ومن هداه وإنه هادٍ لمن اتبعه ) ، و ( باب فرض الصلاة الَّذي دل الكتاب ثم السُّنة على من تزول عنه بالعذر وعلى من لا تكتب صلاته بالمعصية ) ، و ( باب الفرائِض التي أنزله الله نصاً ) ، و ( الفرائض المنصوصة التي سنَّ رسول الله معها ) ، و ( جُمل الفرائض ) ، و ( في الزّكاة ) ، و ( في الحجّ ) ، و ( في العدد ) ، و ( في محرمات النساء ) ، و ( في محرمات الطعام ) ، وغيرها من العناوين ، وفي الحقيقة يمكن عدّ ( الرسالة ) خليطاً من أبحاث أُصولية ، وكلامية ، وفروع فقهية ، وآيات الأحكام وتفسيرها ( 1 ) . وهكذا ثبت أن الشيعة الإمامية سبقت غيرها في مجال التدوين في علم الأُصول ، لكنها تأخرت عن المذاهب السُّنية في مجال الممارسة والتطبيق للسبب الَّذي مرّ ذكره .

--> ( 1 ) تحول علم الأصول : 24 - 15 . .