الشيخ الطوسي
382
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )
فصل - 19 « في ذكر ما يخصّ في الحقيقة ، وما يخصّ في المعنى ، وما لا يجوز دخول التّخصيص فيه » الأدلَّة على ثلاثة أضرب : منها : ما هو عامّ من جهة اللَّفظ . ومنها : ما هو عامّ من جهة المعنى . ومنها : ما ليس بعامّ لا لفظا ولا معنى . فأمّا ما هو عام لفظا : فالتّخصيص يجوز أن يدخله بجميع الأدلَّة الَّتي ذكرناها الَّتي يخصّ بها العموم ، وذلك لا خلاف فيه . وأمّا ما هو عامّ من جهة المعنى فعلى ضربين : أحدهما : قياس . والآخر : استدلال . فأمّا القياس : فعندنا أنّه ليس بدليل أصلا ، ومن قال إنّه دليل وأجاز تخصيص العلَّة جوّز تخصيصه ، ومن لم يجز تخصيص العلَّة لم يجز ذلك . فأمّا الاستدلال : فنحو دليل الخطاب ، وفحوى الخطاب ، ونحو أن ينصّ النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم على حكم في عين ثمّ علم بالدّليل أنّ حكم غيره حكمه ،