الشيخ الطوسي

367

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )

عبد اللَّه عن أبي الحسن ( 1 ) ، لأنّه حمل ما روي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من كشفه فخذه بحضرة بعض أصحابه ( 2 ) ، وما روي أنّه استقبل بيت المقدس ، على أنّه مخصوص به ، فلم يخصّ قوله به ، ودلّ على ذلك بأن قال : إنّ فعله لا يتعدّاه إلَّا بدليل ، ولا يجوز أن يعترض به على القول الَّذي يقتضي تعدّيه إلينا . والصّحيح هو الأوّل ، لأنّ الدّلالة قد دلَّت على أنّ حكمنا وحكمه في فعله واحد على ما نبيّنه فيما بعد ، فإذا فعل شيئا صار كأنّه قال لنا هو مباح ، وقد علمنا أنّه لو قال ذلك لوجب تخصيص العموم به ، فكذلك يخصّ بفعله ، لأنّه وقع هذا الموقع ( 3 ) .

--> ( 1 ) أي أبي عبد اللَّه البصري الفقيه ( ت 369 ه ) عن شيخه أبي الحسن الكرخي ( ت 340 ه ) . . ( 2 ) صحيح البخاري باب 12 من كتاب الصّلاة . . ( 3 ) وهذا مذهب الشّريف المرتضى ( ره ) انظر : « الذريعة 1 : 306 » . .