الشيخ الطوسي
359
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )
أدّى القياس إلى خلافه ، وليس كذلك العموم لأنّه اقتضى تحريم الشّيء مطلقا بلا شرط فيه ، فلو قبل القياس في خلافه لكان فيه اعتراض به عليه . وهذا لا يجوز ، لأنّ لهم أن يقولوا : الحال فيهما واحد لأنّ دليل العقل يقتضي تحليل الأنبذة ما لم يقتض دليل سمعيّ ( 1 ) تحريمه ، والعموم أيضا يقتضي ذلك ما لم يحصل دليل سمعيّ على خلافه ، فهما في هذا الباب من جهة المعنى سواء ، وإنّما الخلاف بينهما أنّ العموم يدلّ على ما يدلّ عليه لفظا وليس كذلك دليل العقل ، وهذا لا يقتضي الفرق بينهما من جهة المعنى .
--> ( 1 ) شرعي . .